فلمصلحة من تبقى السدود والحدود بين البلاد العربية، ولفائدة من تبقى الأهواء والنزعات بين العرب؟.
إن وحدة العرب ليست مجرد أمل يراود الساسة، بل هي حقيقة تتغلغل في طبيعة الأشياء، إذ لا يمكن في هذا العصر الذي امتاز بتجمع الشعوب وتكتلها، أن تبقى أقوام عربية متجاورة، تربطها أواصر الدين واللغة والجنس والتقاليد ووحدة المصلحة والشعور متفرقة دون أن تتحد. هذه الرقعة العربية عاشت دهرة طويلا في ظل راية واحدة: مزدهرة بحضارتها، قوية باتحادها، فلمصلحة من يتناثر ه ذا العقد النضيد ويتفرق بددا؟! ألمصلحة الأمة العربية، وهي أمة واحدة، في تفرقها الوهن و في اتحادها القوة؟ أم لمصلحة الحضارة العالمية
، وهذه الحضارة تحقق کسبا عظيما في رجوع الحضارة العربية إلى سابق عزها التليد؟.
إن وحدة البلاد العربية آتية لا ريب فيها - رضينا أم أبينا - فهذه سنة الحضارة البشرية، ونحن لا نملك من أمر هذه الوحدة إلا أن ننظم الإتجاه إليها، فنسيرها ونعجل بها.
لقد عاش الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام