حين كان العرب متمسكين بالقرآن، أقاموا (وحدة) رصينة، وأسسوا (دولة) عظيمة، وأنشأوا (حضارة) خالدة، وكونوا (قوة) هائلة، وحملوا (رسالة) سماوية واجبة الأداء للعالم (1).
واللغة العربية الفصحى هي من مقومات الوحدة، وهي من مقومات حاضر العرب ومستقبلهم، وهي صلة العرب بتراث آبائهم وأجدادهم.
إن الدعوة إلى العامية دعوة مريبة هدفها جعل الشعب العربي شعوبا وجعل الأمة الواحدة أمما، وجعل القرآن مهجورة خلال فترة من الزمن بعد رسوخ أقدام العامية، لأن لغته تصبح غير مفهومة للعرب أنفسهم إلا بعد ترجمتها إلى العامية، كما أصبحت اللاتينية غير مفهومة من الفرنسيين والإيطاليين والإسبان.
فلمصلحة من هذه الدعوة المريبة؟ ولمصلحة من نكسر أقوى أسلحة الوحدة بأيدينا (2)؟
فكيف تتم الوحدة؟
(1) أنظر التفاصيل في الفاروق القائد (11 - 19).
(2) تحية للاستاذ الشاعر عزيز أباظة في قولته عن دعاة العامية: " إنهم قليلو العدد، ولكنهم كثيرو المدد».