:
وهناك ظاهرة ثالثة تصحب هاتين الظاهرتين: وهي ظاهرة العجز عن تحويل مجتمعات هذه الشعوب بعد استقلالها إلى مجتمعات إسلامية، وجعل القيم الإسلامية فيها أصولا وأهدافا لها.
ولعل بعد صلة رواد السياسة فيها - بعد الإستقلال - بالمبادئ الإسلامية وفهمها فيما سليما، بالإضافة إلى صنوف التبعيات الإقتصادية والثقافية والسياسية والتعليمية التي أحكم المستعمر شاد وثاقها باتجاهاته وجوانب حياته في بلده الأصيل، من الأسباب التي وقفت في طريق هذا، التحويل إن كانت هناك يوما ما رغبة فيه.
والذي يبدو في أفق هذه المجتمعات حتى الآن ... الإكتفاء بالإشارة إلى أن الإسلام دين الدولة الرسمي! وقد تلقى هذه الإشارة أحيانا معارضة يحملها المجد دون أولياء الإستعمار الماضي ومن الذين يخدعون أنفسهم باسم (العلمانية).
و الإشارة - مع ذلك - إلى أن الإسلام دين الدولة الرسمي ليس لها صدق ما أو واقع في حياة المجتمع، سوي ترك الأفراد يترددون على المساجد في أسلوبها التقليدي وضعف فاعليتها في التوجيه (1).
(1) مقدمة تفسير ابن باديس (5. 7). - المقدمة بقلم الدكتور محمد البهي