تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطلاب الجمعيات والمعاهد الإسلامية هم المضحين والفدائيين في العمل على طرد الإستعمار.

والظاهرة الثانية: أن الذين تولوا توجيه السياسة بعد الإستقلال، ونجاح هذه الحركات نجاحا جزئيا في الشكل السياسي - من الذين تثقفوا على الغرب (المستعمر)، ولم تكن لهم صلة قوية بالإسلام و تاريخ دعوته وفهم مبادئه.

كان أرباب (القديم) محركي الثورات وقادتها، وأصحاب (الجديد) هم رواد الدولة وساستها، وأسباب ذلك عديدة: منها ما يعود إلى العلماء أنفسهم، ومنها ما يرجع إلى السياسة الإستعمارية منذ أن احتلت بلدة من هذه البلاد.

ولولا الدعوة إلى الإسلام وتعاليمه، ولولا حض المسلمين على مقاومة الإستعمار باسم الإيمان بالإسلام والجهاد في سبيل الله، ما أثرت حركة تحريرية في هذه البلاد، ولذاب مجتمع (العبيد) في مجتمع (الأحرار).

فالإسلام في أي بلد، واللغة العربية معه في البلاد العربية، كان جماع التاريخ لكل بلد، ووعاء الأمجاد والكفاح من أجل القيم العليا لماضي كل شعب من هذه الشعوب، وبذلك حفظ الإسلام للشعب كيانه وشخصيته ومقومات هذه الشخصية.

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٣٦٩