تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزيتونة في تونس، ومن جمعية العلماء في الجزائر، ومن الزوايا السنوسية في ليبيا، فمن الحق أن نعترف بفضل هذه المعاهد على استقلال المغرب العربي وحريته، لا أن نقابلها بالعقوق ونكران الجميل ونتنكر لها تنكرة لا يفيد غ ير الإستعمار وإسرائيل ويشفي غظ المستعمرين منها لأعمالها المجيدة وتاريخها المجيد.

ومما يلاحظ، أن كل حركة تحررية قامت في العالم الإسلامي، كان أساسها الدين، لا يستثنى من ذلك حركة مصطفى كمال الذي أصدر منشورات تهيب بالمسلمين لنصرته، وتمسح بالسيد السنوسي لالتماس برکته، ولكنه ما فتيء أن تنكر للإسلام و المسلمين بعد انتصاره، كما يفعل غيره من المتزعمين في الأقطار الإسلامية الأخرى حينما يتمكنون من أمرهم، ولا يبقون في حاجة إلى تملق الشعور الديني الذي هو الرابطة الجامعة بين مسلمي المشرق والمغرب.

ونحن إذ ندعو العرب والمسلمين إلى التمسك بدينهم، إنما ندعوهم إلى إحياء السنن التي كانت سبب رفي" أسلافهم وإماتة البدع التي أخرت خلفهم المتخلف، وبذلك تحدوهم إلى التقدم المنشود من غير أن ينسلخوا من دينهم الحق كما فعل الغربيون الذين يقتدون بهم (1).

(1) مفاهيم إسلامية (907).

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٣٦٣