تكلم به عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل وفاته:. أوصي الخليفة من بعدي بذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يوفي لهم بعهدهم، وأن يقاتل من وراءهم ولا يكلفوا فوق طاقتهم (1) ... وقال ع لي بن أبي طالب رضي الله عنه: إنما قبلوا عقد الذمة لتكون أموالهم کاموالنا، ودماؤهم كدمائنا (2) ... وكان التطبيق العملي أن الذين عاشوا بين أظهرنا قرونا طويلة عاشوا مكرمين
معززين.
إن الإستعمار بكل أشكاله شرقيا كان أم غربيا، وإسرائيل و من وراء إسرائيل لا تخشون شيئا كما يخشون الإسلام، لذلك فهم لا يتحدون ويصبحون صفا واحدا على رغم تناقضاتهم المعروفة بين المعسكرين الشرقي والغربي، إلا ضد الإسلام الصحيح خوف انتشاره بين الناس عامة والعرب خاصة، وحينذاك يقضي الإسلام على ما بافكون (3).
لقد كان الإسلام هو العامل الحاسم في انتصار ثورة
(1) انظر: الخراج - لأبي يوسف (120).
(2) أحكام الذميين والمستأمنين (70) وفي سنن الدارقطني (2/ 300): من كانت له ذمتنا، فدمه کدمنا. أنظر أحكام أهل الذمة (1/. (34
(3) مسترد تفاصيل ذلك في خانة كتابنا: قادة فتح المغرب العربي ..