إن حاضر العرب ومستقبلهم يدعوهم إلى الوحدة الشاملة الخيرهم وغير المسلمين ولخير الإنسانية كلها.
ولكن وحدتهم لن تكون قوية رصينة إلا إذا ساد أفكارهم الإنسجام العقيدي، وإلا فستتناقض العقائد و تصطرع فلا يكون استقرار ولا يبقى اطمئنان.
إن الطريق واضحة للسالكين على هدى وبصيرة .... إنها الوحدة تحت لواء الإسلام. ..
وصدق الله العظيم: (وكذلك أنزلناه حكما عربيا، ولئن اتبعت أهواءهم بعد م ا جاءك من العلم، ما لك من الله من ولي ولا واق (1).
وربما يقول قائل: وما وضع غير المسلمين من العرب مع العرب المسلمين؟ ... إنه لا خوف عليهم ولا بأس، وهم عرب مثلنا
، عاشوا معنا مئات القرون منذ الفتح الإسلامي حتى اليوم، في وطن واحد و تحت نظام واحد.
والعرب المسلمون لم يعتدوا على من يخالفهم في الدين أبدا، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «من ظلم معاهدة أو كلفه فوق طاقته، فأنا حجيجه. وكان فيها
(1) الآية الكريمة من سورة الرعد (13:7).