أخرى، وخطورة هؤلاء النفر أنهم يحاولون تحطيم كل وحدوي مؤمن بالوحدة من غير حزبهم أو من غير تكتلهم بالإشاعات وبالأكاذيب والمفتريات، فيعاونون من حيث يدرون أو لا يدرون إسرائيل والإستعمار في محاربة الوحدويين المخلصين حقا من العرب.
هؤلاء الفئة من الناس، ألحقوا بشعار الوحدة أفدح الأضرار، وأخروا مسيرتها مدة من الزمن، ولكن أمرهم انكشف وأمر الذين سيسيرون على دربهم سينكشف أيضا.
إن طريق الوحدة طويل، والوحدة أمل كل مخلص للعرب وللمسلمين، ولكن طريقها لا يحتمله غير المؤمن (حقا) بالوحدة، ولا يمكن أن يحتمله (العملاء الذين يتظاهرون بالوحدة من أجل المال أو من أجل المنصب.
إن أعظم خيانة يمكن أن يرتكبها عربي، هي عرقلة مسيرة الوحدة من أجل متاع الدنيا، لأن العرب لا يمكن أن يعيدوا سيرتهم الأولى ويقضوا على إسرائيل والإستعمار وأذنابه بدون الوحدة الشاملة.
كيف تتم الوحدة؟ لا بد أن تسبق الوحدة العربية الوحدة الوطنية (1)،
(1) سنتحدث عنها في بحث: أسباب للدولة العربية التي سترد وشيکا.