فلا عجب أن يعادي الوحدة أعداء العرب وعلى رأسهم إسرائيل.
إن إسرائيل لا تخشى شيئا خشيتها من وحدة العرب، وقد روى أنتوني ناثنك: (أن زعماء وزارة الخارجية الإسرائيلية قالوا له: إن حكومتهم ستلجأ إلى كل وسيلة ممكنة من أجل إبقاء جيرانها العرب ممزقين (1).
وقال المؤرخ البريطاني توينبي: «إن القضية الفلسطينية لن تحل حلا نهائيا إلا إذا اتحد العرب (2).
وإذا عادت إسرائيل الوحدة، وإذا عادي الإستعمار الوحدة، فليس ذلك غريبا، بل هو أمر طبيعي متوقع لا يمكن إلا أن يحدث في الوقت الحاضر وفي المستقبل.
ولكن أعداء الوحدة ليسوا فقط إسرائيل والإستعمار بل هناك أعداء كثيرون للوحدة معروفون للشعب العربي ومصيرهم إلى الزوال.
ولعل أخطر أعداء الوحدة، هم الذين لا يؤمنون بها ولكنهم يتظاهرون بها شعارات يرددونها ثم لا يعملون من أجلها، أو يعرضونها سلعة للبيع والشراء كأي سلعة
(1) کتاب شاهدت بعيني - أنتوني أثنك (93).
(2) أنظر: هكذا ضاعت (200).