تتساقط كلما حاول البناء، ثم تذهب جهوده سدي تذروها
الرياح.
وإذا كان من الثابت تاريخيا بما لا مجال لرده أو مناقشته، أن من أسباب انقراض الدول واندحارها، هو تردي شعوبها في حماة الترف والفسق والفجور، بعد أن نشات سليمة قوية متمسكة بأهداب خلقها القويم. وتاريخ اليونان والرومان و الروم والفرس والعرب بالذات خير دليل على ذلك.
فما مصير الأمة العربية التي بدأت رأسا في عصرنا الراهن، بالترف والفسق والفجور؟
ولماذا نستورد التحلل الخلقي ونشيع الفاحشة بين أبنائنا، ونحن نريد أن نأخذ مكانتنا بين الأمم ونستعيد مجدنا المضاع؟
وإسرائيل في قلب الأمة العربية، وهناك الإستعمار الشرقي والغربي، فهل سنقاوم أعداءنا بالتحلل الخلقي وإشاعة الفحشاء؟
وهل يقوى المخنثون على القتال؟
لقد لمست في ثورة المرحوم رشيد عالي الكيلاني عام 1941) وفي حرب فلسطين عام 1948، وفي حياتي العسكرية، أن الذين يقاتلون بعناد وشرف وشجاعة، هم أصحاب المثل العليا المتمسكون بالخلق الكريم.