والكتب والمذياع والمذياع المصور، وتغلغل هذا النشاط إلى داخل العوائل والبيوت:
وإذا كان بإمكان الرجل أن يمنع عائلته من قراءة مجلة ما أو كتاب ما أو صحيفة ما، ومنعهم من ارتياد السينما، فما حيلته مع المذياع و المذياع المصور؟
إن المذياع - وخاصة المذياع المصور، قد أصبح بدون شك مفسدة في كل دار، يعمل عمله التخريبي في كل عائلة وفي كل دار، فلمصلحة من كل ذلك؟! لمصلحة من!! ...
إن كثيرا من مفكري الغرب، يشكون مرة الشكوى من تفشي التحلل الخلقي بين شعوبهم، فماذا نقتبس منهم هذا الضرب من إشاعة الفوضى الأخلاقية.
ولماذا نستورد من الغرب أو الشرق الأدب اللا أخلاقي أو أدب المخدع كما يجب أن يطلق عليه بحق، وأدباء المخادع كما يجب أن يطلق على كاتبيه، ثم لا نعمل على الحد من نشاط التفسخ الخلقي ... وأكاد أقول: نعمل على ازدياد هذا النشاط؟
إن هذا الذي نعمله بأنفسنا، وباختيارنا، هو الذي بريده لنا عدونا ويريده لنا الإستعمار، وتريده لنا الصهيونية.
فكيف نعاون الإستعمار والصهيونية وكل أعدائنا، على تنفيذ نياتهم السيئة في ربوع بلادنا.