تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها كل منكر وفاسد. ثم جاءوا بلادهم لينشروا فيها ذلك الإستهتار والمنكر والفساد بأبشع صوره وأحط أشكاله، زاعمين أن ذلك من ملامح المدنية الحاضرة، وأن التمدن معناه السكر والعربدة والخنا والميسر.

والحقيقة، أن أولئك النفر لم يعاشروا في ديار الغرب أو الشرق إلا الفاسدين من أبنائها، فانتقل إليهم الفساد والإفساد بالعدوى، كما ينتقل أي مرض معد من أي إنسان مريض إلى أي إنسان سليم، ولو أنهم خ الطوا الطبقة الخيرة لرأوا عجبا.

إن الذين يذهبون إلى الغرب أو الشرق لتحصيل العلم أو للراحة أو الإستجمام أو التجارة وحضور المؤتمرات، أكثرهم يتصلون بالطبقات الدنيا من شعوب تلك الأمم ... أكثرهم ينحطون إلى مستوى الخدم والسفلة، ولا تجد إلا الأقلين يحاولون الإرتفاع بأنفسهم إلى مستوى ذوي الخلق الكريم. فإذا عادوا إلى بلادهم تبجحوا بما لمسوه من تصرفات الخدم والسفلة ظانين أن أهل البلاد التي كانوا في ربوعها كلهم من ذلك المستوى .. وهيهات!!

إن الأمة التي لا تثبت وجودها، لا تكون حرية بتقدير الأمم و احترامها، ما لم تتمسك بمباديء الخلق القويم.

لقد امتد نشاط دعاة التحلل الخلقي إلى الصحافة والمجلات

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٣٤١