تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الاستعمار الذي أناخ بكلكله على الشرق العربي الاسلامي، قدر أنه لن ينجح في ترسيخ أركانه وأسسها في المناطق المستعمرة م الم يقض على الأخلاق ويقتلع جذورها من النفوس.

وبدأ المستعمر باختيار الإمعات من أبناء البلاد الذين لا علاقة لهم بعقيدتها وتراثها وتربتها، إلا أن يكونوا عربا ومسلمين جغرافيا و بالوراثة فقط، واتخذ منهم أعوانا وبث رجاله ومن ورائه هؤلاء الأذناب لبث التفسخ الخلقي بين الناس.

ومضى الزمن، فأصبح لرجال الإستعمار ولأذنابهم من الإمعات عدد ضخم من التلاميذ والمريدين، يقلدون أساتذتهم تقليد القرود، فذهبوا بعبثهم واستهتارهم إلى مدى أبعد ما أراده لهم أسيادهم المستعمرون.

إن الغزو الإستعماري لم يكن ليرسخ أقدامه في بلاد العرب والمسلمين لو لم يدعمه الغزو الأخلاقي الذي فسخ الأخلاق وأشاع الترف ونشر التحلل من القيم واستهتر بالمثل العليا.

. وهؤلاء الذين غادروا بلادهم إلى الخارج لتلقي العلوم والآداب في المدارس والجامعات، دأبوا جميعا - إلا من رحم ربك وقليل ما هم - على الإختلاط بأحط الطبقات هناك، فاقتبسوا منها أخس أنواع الإستهتار، واستوردوا

طريق النصر في معركة الثأر · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النصر في معركة الثأرص ٣٤٠