ويتهن وطنه؟
هذا هو الاستعمار الفكري، وهذه هي بعض نتائجه، فماذا عن الانهيار الخلقي؟
تعاني البلاد العربية خاصة، والبلاد الاسلامية عامة، أزمة أخلاقية خانقة، لوثت بأدرانها كثيرا من الأفراد والجماعات.
وكثيرا ما نسمع أن هذه البلاد تعاني أزمات شتى: أزمة استعمارية، وأزمة سياسية، وأزمة إجتماعية، وأزمة اقتصادية، وأزمة ثقافية ... الخ.
وكل ذلك صحيح، ولكن الأزمة الأخلاقية - وحدها - هي التي جعلت العرب في الوطن العربي، والمسلمين في دار الاسلام، يعانون ما يعانون من تلك الأزمات جميعا،
ويدورون في حلقة مفرغة في محاولة للتخاص منها دون جدوى. .
والذين يضحون بالشكوى من هذه الأزمات من حكام ومحكومين، ينسون أو يتناسون، أن الأزمة الأخلاقية التي قلما يذكرونها أو يشعرون بها أو يفكرون بمعالجتها، هي أخطر من كل أزمة أخرى، وأن سبيل التخلص من كل أزمة تعانيها البلاد، يبدأ بالتخلص من الأزمة الأخلاقية وينتهي بالتخلص من الأزمة الأخلاقية.