المحيط الهندي جنوبا.
و انحسر مد الفتح الاسلامي بعد أن بلغ نهايته وحقق أهدافه، ولكن مد الفتح الفكري الاسلامي بقي طاغيا حتى بعد ضعف المسلمين.
حتى الذين استطاعوا التغلب عسكريا من غير المسلمين على المسلمين - وهذا قبل الاستعمار الحديث في القرنين التاسع عشر والعشرين - تضاءلوا أمام العقيدة الاسلامية بعد حين، فاعتنقها منهم كثيرون (1) وأصبحوا من روادها وحاملي رسالتها بين الناس. .
لماذا؟
لأن المسلمين الأولين على الرغم من انهيارهم عسكريا، كانوا يعتدون بعقيدتهم كل الاعتداد، ويؤمنون بأنها عقيدة بناءة لا تدانيها ولا تقاربها عقيدة أخرى.
وقوة السيف قد تطغى ساعة، ولكن قوة العقيدة هي الباقية إلى قيام الساعة.
إن المرء ليضحي بماله وروحه في سبيل عقيدته وأمته ووطنه، فكيف يضحي من يزدري عقيدته ويحتقر أمته
(1) أسلم أحفاد هولاكو من بعده، وأصبحوا يذودون عن الإسلام ...