عن عائشة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكَى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحةٌ أو جرحٌ قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا - ووضَع سفيان سبابته بالأرض ثمَّ رَفَعَها - : ( باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا ليشفَى به سقيمنا بإذن ربِّنا ((2) وقد ثَبَتَ في الريق الطاهر أنَّه يساعد على سرعة التئام الجروح والقروح ، وثبت أيضًا أنَّ بكتريا التربة تكافح الفطريَّات والبكتريا الضارَّة المسبِّبة للقروح ، والريق يعيد تنشيطها لتقوم بهذا العمل . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيبه قرحة ولا شوكة إلاّ وضع عليها الحنَّاء(3) فالحنَّاء دواءٌ نافعٌ بإذن الله في الالتهابات الجلديَّة والجروح السطحيَّة . وقالت سلمَى خادم النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ ما كان أحدٌ يشتكي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وجعًا في رأسه إلاَّ قال : احْتَجِمْ ، ولا وجعًا في رجليه إلاّ قال : اختضِبْها ﴾(4) يعني بالحنَّاء . أمَّا الجروح العميقة فالعسل فيها غاية لا مثل له بوضعه فيها 3-4 مرَّات في اليوم ، راجع (العسل) .
(1) راجع (أقوَى أسباب الشفاء).
(2) متَّفق عليه .
(3) صحيح الجامع .
(4) صحَّحه الحاكم في المستدرك والألباني في سنن أبي داود .
النفساء والرياضة :