قال الله تعالى : ( وهزِّي إليكِ بجذع النخلة تُساقِط عليكِ رُطَبًا جَنِيّا ((25 مريم) وقوله ( وهُزِّي ( أمرٌ ببذل مجهودٍ قويّ ، وهو موجَّهٌ لِكُلِّ نفساء ، لأنَّ النفساء تعاني من الضعف غالبًا فتَرْكَن إليه وتكْسَل عن الحركة ، وإنتاج اللبن يحتاج إلى الكالسيوم الذي يُستخرج من العظام في حال الكسل وهذا يؤدِّي إلى ضعفها ، أمَّا في حال بذل شدٍّ عضليٍّ قويٍّ فإنَّ الجسم سيحافظ على قوَّة تحمُّلٍ عظميٍّ مناسبةٍ لذلك الشدّ ، وبهذا فإنَّه سيتَّجه في طلبه للكالسيوم إلى الطعام بزيادة الرغبة في الأطعمة الغنيَّة به ، وهذا المجهود يساعد أيضًا على سرعة تنظيف الرحم وخروج دم النفاس ونهايته واستعادة الحيويَّة والجمال . والعبرة هنا بالكيف لا بالكمّ ؛ بكيفيَّة هذا المجهود كهزّ الشجرة وهو مجهودٌ يدويٌّ يستلزم شدًّا قويًّا من عضلات الظهر والبطن وغيرها دون تحرُّكٍ كبيرٍ للمفاصل ، ومن الملاحظ أيضًا أنَّ هذا المجهود يكون عند الجوع قبل الطعام .
طريق العافية · الصفحة ١٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
طريق العافيةص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي