قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا عدوَى ولا طِيَرة ولا صفر ولا هامة ( فقال أعرابي : ﴿ ما بال الإبل تكون في الرمل كأنَّها الظباء فيخالطها بعيرٌ أجرب فيجربها ؟ ﴾ قال : ( فمن أعدَى الأوَّل ؟((1) وقال : ( لا صفر ولا هامة ولا يُعدي سقيمٌ صحيحا ((2) وقال : ( لا يعدي شيءٌ شيئا ، لا يعدي شيءٌ شيئا ، لا يعدي شيءٌ شيئا ( فقام أعرابي فقال : ( يا رسول الله إنَّ النقبة تكون بمشفر البعير أو بعجبه فتشمل الإبل جربًا ؟) فسكَت ساعةً فقال : ( ما أعدَى الأوَّل ؟. لا عدوَى ولا صفر ولا هامة ، خلَق الله كلَّ نفْسٍ فكَتَبَ حياتها وموتها ومصيباتها ورزقها ((3) وقال : ( أربعةٌ في أُمَّتي من أمْرِ الجاهليَّة لم يدعهنَّ الناس - وذَكَرَ منهنَّ - الإعداء : جرب بعير فأجرب مائة بعير !! فمن أجرب البعير الأوَّل ؟! ((4) .
وهنا قد يعترض منسوبي الطبّ الحديث وغيرهم كما اعترض هذا الأعرابي بأنَّ هذا واضح المخالفة لما هو مشاهدٌ ومُسَلَّمٌ به في الواقع !!! فأقول وبالله التوفيق :
أوَّلاً : لا جدال في نصٍّ شرعيٍّ صحيحٍ صريح .
(1) متّفق عليه .
(2) رواه أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار وقال : هذا خبرٌ عندنا صحيحٌ سنده .
(3) قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة : صحيحٌ على شرط مسلم .
(4) صحيح الجامع .
ثانيًا : قال الله تعالى : ( وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسَبَتْ أيديكم ويعفو عن كثير ((30 الشورى) وقال : ( ظهَرَ الفساد في البَرِّ والبحر بما كَسَبَتْ أيدي الناس ليُذيقهم بعض الذي عملوا لعلَّهم يرج عون ((41 الروم) .
ثالثًا : ( قُل لن يصيبنا إلاّ ما كَتَبَ الله لنا هو مولانا وعلى الله فلْيتوكَّل المؤمنون ((51 التوبة) .
رابعًا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يُغْنِي حَذَرٌ من قَدَر ((1) .