الحج مظهر عملي للأخوة الإسلامية ، ووحدة الأمه الإسلاميه حيث تذوب في الحج فوارق الأجناس والألوان واللغات والأوطان والطبقات، وتبرز حقيقة العبوديه والأُخوّه، فالجميع بلباس واحد يتجهون لقبله واحده ويعبدون إلهاً واحداً
والحج مدرسة يتعود فيها المسلم على الصبر وينذكر فيها اليوم الآخر وأهواله ويستشعر فيه لذة العبودية ، ويعرف عظمة ربه ، وافتقار الخلائق كلها اليه
والحج موسم كبير لكسب الأجور ، تضاعف فيه الحساب وتكفر فيه السيئات ،...، فيرجع من الحج نقياً من الذنوب كيوم ولدته أمه.
تذكير بأحوال الأنبياء والرسل –عليهم الصلاة والسلام- ودعوتهم وجهادهم ، وأخلاقهم وتوظيف النفس على فراق الأهل والولد .
الحج ميزان يعرف به المسلمون أحوال بعضهم وما هم عليه من علم أو جهل أو غنى أو فقل أو استقامه أو انحراف." (3)
" ومما تقدم يتضح لنا أن فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة ترتكز على العبادات كمصدر حيوي وهام للعملية التربوية المستمرة والمتصلة بالنسبة للفرد والجماعة معاً، فالصلوات الخمس تربيه يوميه، وصلاة الجمعة تربيه اسبوعيه، وصلاه العيدين وصوم رمضان وايتاء الزكاه والحج ، تربيه سنويه فكأنَّ التربيه الإسلاميه هي بحق تربية حياة متواصله من مهد الإنسان إلى لحده، تحمل في طياطها اسباب السعاده في الدارين لمن اتقى ربه وتمسك بالفرائض وحرص علي ادائها في اوقاتها المعلومه ووفق شروطها واحكامها الشرعيه المسنونه ويزيد الله تعالي الذين امنوا هدىً وأجراً وخيراً ولا خوف عليهم في الدنيا والآخره ول هم يحزنون.(2)
(1) التويجري ، محمد بن إبراهيم بن عبد الله ، مختصر الفقه الإسلامي ص651. وانظر إلى سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 297