" وترشيد فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنه، العملية التربوية، من خلال برامجها ومناهجهها وتوجيهاتها الى الحرص على تكوين الفرد كضو صالح في جماعة صالحه ، تربطه بها مصالح ومنافع وغايات مشتركة ، فيعمل على خيرها والرفع من مستواها والمشاركه بفائض ماله في إعانة الفقراء والمساكين والمحتاجين.
(1) التويجري ، محمد بن إبراهيم بن عبد الله ، مختصر الفقه الإسلامي ص593، وانظر إلى الصابوني ، محمد علي ، فقه العبادات ، ص 9، بيروت ،المكتبة العصريه ، ط1، 1422هـ -2002م
(2) سورة التوبه آيه 103
(3) المصدر السابق ص 593-594 ، انظر إلى ابراهيم الخطيب ،زهدي محمد عيد، تربية الطفل في الإسلام ،ص64-65 . سميح أبو مغلي وآخرون ، تربية الطفل في الإسلام ، ص57
(4) سورة التوبه آيه11
(5) سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص291
والمساهمة بثروتة في تنمية ثروة الجماعة ومالها ، واسثماره وترشيده فيها يعود بالخير على الجماعة كلها ، ويحول دون تكدس الأموال وتخزينها، لأنَّ في ذلك تعطيلاً لوظيفتها التي خصها الله تعالى بها، للرفع من مستوى الحياة البشرية وتطويرها وإشاعة السعادة بين الجميع، والتخفيف من آلام الفقراء والمعوزين وإزالة شقائهم وسد حاجاتهم ،
ومن شأن الزكاه كتشريع رباني حكيم اذا رُسِخت في نفس الناشئ منذ طفولته من خلال عملية التربية والتنشئة الإجتماعية ، أن تؤدي الى خلق مجتمع عادل رحيم تسوده المحبة بدل الحقد ، والتعاطف بدل التقاطع والتعاون بدل الإستغلال والتكافل بدل الصراع والسعاده بدل الشقاء وتقوى فيه روح الانتماء الاجتماعي بين أفراده جميعاً ، فيتعاونون على البر والتقوى والإحسان، فينقص البخل والشح والأنانية في نفوس الأثرياء، وتختفي الكراهية والحقد والحسد من نفوس الفقراء ، ويعيش الجميع في وئام ومحبه وسلام ". (1)
المطلب الخامس : الحج