تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ننكر أهمية المادة في حياة الإنسان ، ولكن لا بد من توازن الجانبيين ، فالمادة يجب أن تكون معياراً نقيس به ما لدينا من قيم إنسانية ومبادئ خُلقية ، وديننا يعلمنا ذلك ، فقد ربطت آيات القرآن الكريم بين الجانبيين رباطاً متجانساً منسجماً ."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) http://saaid.net/tarbiah/67.htm

المطلب الثاني: سيطرة الأبناء على الآباء:

" وعلى عكس ما ينبغي أن تكون عليه الحال ، فقد درس عالم النفس " إدوارد ليتن " هذه الظاهرة على الآباء في أمريكا وقرر أننا نعيش في عصر يحكمه الأبناء ، فبدلاً من أن يوجه الآباء أبناءهم ، فإن الأبناء هم الذين يوجهون سلوك آبائهم ، فهم الذين يختارون البيت ، ويشيرون بمكان قضاء العطلة ، وإذا دخلوا متجراً مضى كل طفل إلى ما يعجبه ، وما على الأب إلا أن يفتح حافظته ويدفع. " (1)

" ولعل هذه المشكلة سببها ما يشعر به الآباء من تقصير تجاه أبنائهم ، فالأب مشغول طول وقته ، والأم كذلك لا سيما إن كانت عاملة ، ومن هنا يكون سلوك الآباء إلى محاولة إرضاء الأبناء كنوع من التعويض عن التقصير معهم ، فتكون النتيجة الاستجابة لكل طلبات الأبناء وتنفيذ ما يريدون صواباً كان أم خطأً ، والذي يجب الانتباه إليه هو أن لهؤلاء الأبناء حقوقاً تعطى لهم ولا تنتقص ، فمن حقهم أن يجدوا آباءهم وأمهاتهم معهم وقتاً كافياً لاسيما في مرحلة الطفولة ، ومن حقوقهم أن يعيشوا طفولتهم ، فلا يتعجلهم الآباء وكأنهم يريدون القفز بهم إلى الرشد قبل أن يصلوا إليه حقيقةً ، فمن الخطأ الجسيم أن ننظر إلى الطفل على أنه رجل مصغر،...، وإذا أعطيناهم ما لهم من حقوق ففي هذه الحالة لا تكون هناك حاجة للتعويض عن التقصير معهم . (2)

المطلب الثالث: روح التكاسل وعدم الرغبة في القراءة وتدني المستوى العلمي لكثير من الأبناء في الأسر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تربية الطفل في الإسلام · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الطفل في الإسلامص ١٢١