ولن يكون هناك إصلاح في الأمة الإسلامية ، إلاّ عن طريق حل جذري لكل هذه السلبيات الخاطئة في تربية الأطفال، وذلك بغرس العقيدة في المربين أنفسهم، وإرشادهم إلى الطريقة الصحيحة في تربية أبنائهم ، بعد أن يعتف الوالدين بتقصيرهم نحو تربية أبنائهم، فبدون اعتراف بالخطأ لا يمكن عمل الصواب.
(1) العيسوى، عبدالرحمن ، مشكلات الطفولة والمراهقة بواسطةhttp://saaid.net/tarbiah/44.htm
المبحث الثاني: تربية الأبناء، وتحديات العصر، وكيف يمكن للأسرة أن تتغلب عليها أو على الأقل كيف تقلل منها :
" إن الحياة كلما تعقدت ، وكلما خطت البشرية خطوات على سلم الحياة المادية ، كلما زادت أعباء الآباء في تربية أبنائهم ، وذلك لأنهم مصدر الثروة الحقيقة بالنسبة للفرد والجماعة ، فالمال ينضب والثروات المادية تزيد وتنقص وهم الثروة الحقيقة التي تعتمد عليها الأمم ، بل إنهم الثروة التي تبقى للآباء بعد موتهم ، فمن بين ما ينفع الآباء بعد موتهم دعاء الولد الصالح كما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم -.
إنَّ قصور الدور التربوي للأسرة قد جعلها تواجه في هذا العصر العديد من التحديات ، ومن تلك التحديات ما يأتي :
المطلب الأول: غلبة الطابع المادي على تفكير الأبناء:
فمطالبهم المادية لا تنتهي ولا يجد فيهم الآباء تلك الحالة من الرضا التي كانت لدى الآباء أنفسهم وهم في نفس المراحل العمرية لأبنائهم ، فالمتطلبات المادية رغم كثرتها في أيديهم ومع ذلك نجد أنها لا تسعدهم ، بل عيونهم على ما ليس لديهم فإذا أدركوه تطلعوا إلى غيره وهكذا.
فلا ينكر أحد أن هذه الظاهرة إنما هي سمة من سمات هذا العصر ، فالتقدم المادي ينطلق بسرعة هائلة ولا يواكبه التزام بالقيم الإنسانية .