(5) سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية ص 368-369، وانظر إلى الزنتاني، عبد الحميد الصيد، فلسفة التربية الإسلاميه في القرآن والسنة ، ص 516-536.
(6) سورة النبأ آيه 6، 7
فعندما نقرأ القرآن ونقرؤه لأطفالنا وننبه عقولهم إلى كل هذه العلوم التي أشار إليها القرآن الكريم ، فإنه ينغرس في قلبهم أنَّ الله- سبحانه وتعالى – حثَّ على التفكير في كل هذه العلوم وبالتالي يبدأ الطفل في إشغال عقله في مجال معين وهو أن يسير في خطى علم معين ، فيبدأ منذ طفولته في بناء هذا العلم في عقله وتفكيره ، حتى إذا شبَّ سار في خطى العلم والمعرفة ليشكل فرداً صالحاً في المجتمع، مع تأكده بأن جميع مصادرالعِلم هي من الله – عز وجل- قال تعالى : ﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾ (1)
المطلب الثاني : العِلم في القرآن الكريم
" عندما أنزل الله تبارك وتعالى – القرآن دعا فيه إلى العلم ونوّه فيه بالمعرفة وأشاد بدور العلماء في خدمة الحقيقة ، لأنهم قادة الفكر ، وصانعوا الحضارة ، وأهم ورثة الأنبياء ، وجعلهم الله –سبحانه وتعالى- في مصاف الملائكة " (2) ، قال تعالى: ﴿ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾(3)
وأول خمس آيات نزلت على النبي – صلى الله عليه وسلم- تدعوه إلى العلم قال تعالى: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿1﴾ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿2﴾ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿3﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿4﴾ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } (4)
قال سيد قطب : " تبرز حقيقة التعليم ، تعليم الأب للإنسان بالقلم ، لأنَّ القلم كان ولا يزال أوسع وأعمق أدوات التعليم أثراً في حياة الإنسان " (5)