تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : ﴿ كتب عليكم القتال وهو كره لكم ... ﴾ ( البقرة : 216 ) ، فالنفس البشرية تكره القتال بفطرتها ، لأنها مدفوعة إلى الحياة ، لكن الإيمان بالجنة وما أعد الله للشهيد فيها ، يجعل المسلم يحب الجهاد في سبيل الله ، ويقدم على القتال ، كما فعل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومما يساعد المسلم على الجهاد في سبيل الله عزوجل الخشونة في العيش ، والبعد عن الرفاهية ، والمجاهدون الأفغان اليوم نشأوا في خشونة العيش ، وقسوة البيئة ، وقد عمل ذلك كعامل ثانوي إضافة إلى الإيمان وحب الشهادة في سبيل الله عزوجل ، وجعل المجاهدين الأفغان أبطالاً حطموا امبراطورية روسيا الشيوعية(1) .

2- الاعتماد على النفس :

تعود بعض الشباب المسلم المعاصر على الخدم في المنزل (2) ، يقدمون له الطعام والشراب ، ثم يرفعون بقاياه بعد أن يشبع ، وينظفون له غرفته ، ويرتبون له أثاثه وأدواته ، كما أن بعضهم الآخر تدلله أمه ، وتبالغ في ذلك ، حتى أنها تخدمه وهو شاب يافع ، فتقدم له كل ما يلزمه من الطعام والشراب ، وهو كالسيد على المائدة ، وربما تقوم أخواته بمثل هذه الخدمة في البيت .

أما في المعسكر فيتناوب الفتيان على طبخ الطعام وتوزيعه على الأسر ، وغسل أواني الطعام الجماعية ، والصغيرة أيضاً . كما يقوم الفتيان في الأسرة بتنظيف خيمتهم وتربيتها ، وربما يقوم الفتيان كذلك بنقل الماء وتوزيعه على الأسر ، وبكلمة مختصرة يتعود الشباب على الخدمة الذاتية لأنفسهم . ويتدربون على الاعتماد على النفس في تأمين طعامهم وشرابهم ونومهم .

3- الخروج على المألوف :

(1) 130- انظر (( المسلمون والتربية العسكرية )) للباحث ، ص 102 .

(2) 131- وخاصة في بلدان الخليج العربية . انظر : خطر المربيات غير المسلمات على الطفل المسلم . للباحث ، نشرته دار المجتمع بجدة 1412هـ .

تربية الشباب المسلم · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب المسلمص ٩٢