يتدرب المشاركون على الخشونة في المأكل والمشرب والملبس ، فالفتى الذي اعتاد على أصناف الأطعمة المصفوفة بعناية على المائدة في غرفة الطعام بالمنزل ، والصحون والملاعق والشوكات والكاسات والمناديل ... الخ مع أصناف الفواكه والمشروبات كل ذلك يلغى ويحل مكانه لون واحد من الطعام كالأرز واللحم مع ( السلاطة ) ، تقدم في إناء واحد للأسرة كلها ، ويتحلق الفتيان حول الإناء على الأرض ، وبعد الفراغ من الطعام يغسلون أواني الطعام ، ويرفعون المخلفات وينظفون الخيمة ، والخيمة هي غرفة النوم وغرفة الطعام والجلوس للأسرة طيلة فترة المعسكر .
وكذلك في النوم ، فقد اعتاد الفتى على السرير الوثير ، ويد والدته تغطيه بعد أن ينام وتقفل النوافذ وترخي الستائر ، أما في المعسكر فينام الفتى على بطانية واحدة أو اثنتين إذا كان الطقس بارداً ، ووسادة متواضعة ، ومكان نومه في الخيمة لا يزيد عن حجمه كثيراً ...
وتعود المسلمون اليوم على الماء المثلج ، والشاي والقهوة ، والمرطبات الباردة والغازية ،حتى صار بعضهم أسيراً لها وخاصة الشاي والقهوة ، وفي المعسكر يقدم الشاي مرة واحدة في اليوم ، ويقدم الماء العادي ( بتبريد قليل في المناطق الحارة ، وبدون تبريد في المناطق المعتدلة ) . ويدرب الشباب على الأكل القليل والشرب القليل والنوم القليل أيضاً ، حتى لا يفوتهم الخير الكثير . لأن ملء البطن مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما أن شهوة النوم مرتبطة بشهوة البطن ، وشهوة الفرج ترتبط بهما معاً .