5- ينبغي على الأب المسلم أن يبحث عن المدرسة المسلمة إن وجدت ، أو على الأقل يبحث عن المدرسة التي لا تهدف إلى تدمير عقيدة الطلاب وسلوكهم ، وفي الوقت الراهن توجد مدارس خاصة قليلة جداً ، أو شبه نادرة لها أهداف إسلامية ، ومثل هذه المدارس على الأقل لا تعمل عامدة على تخريب عقيدة الطلاب وسلوكهم ، ويتوقع الباحث أن تقوم في السنوات القادمة القريبة مدارس خاصة إسلامية ، سوف تقوم بهدف إعداد جيل مسلم .
وينصح الباحث الأب المسلم بإرسال أولاده إلى المدرسة المسلمة مهما كانت بعيدة عن البيت ، أو يسكن في الحي المجاور لهذه المدرسة ، وليجتهد الأب المسلم في توفير القسط المدرسي ، ولو وفره من ثمن الطعام والشراب ، لأن المدرسة المسلمة سوف تكمل ما قام به البيت المسلم ، ومن ثم يمر الفرد المسلم عبر مرحلة الطفولة والمراهقة بسلام ، ويصل إلى مرحلة الرشد ، ليكون رجلاً مسلماً قوياً في دينه وعقله ، وروحه وجسمه .
وعندما لا تتوفر المدرسة المسلمة ، فابحث – أيها الأب المسلم – عن المدرسة الجيدة ، وهناك علاقة بين المدرسة والحي ، ومدير المدرسة ، والمدرسين العاملين فيها .
ولاتنس – أيها الأب المسلم – أن الاختلاط شر ، ومخالف للتربية الإسلامية ، حتى في الروضة والمرحلة الابتدائية ، لأن الهدف من الفصل بينهما في الروضة ، هو ترسيخ سلوك عدم الاختلاط منذ الصغر ، لأن الاختلاط مجمع الشرور والفساد الذي يلحق بالمجتمع ، وقد أخرج الشيخان رحمهما الله عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إياكم والدخول على النساء )) فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : (( الحمو الموت )) (1) ، أي لا يجوز لشقيق الزوج الدخول على زوجة أخيه أو الخلوة بها .
(1) 106- اللؤلؤ والمرجان ، (1403) .