تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفصل بين الجنسين صفة أساسية من صفات المجتمع المسلم ، يجب تأصيلها في نفوس الأطفال وسلوكهم منذ نعومة أظفارهم (1) .

وقد يبدو الأمر صعباً لأول وهلة ، فانتقاء الحي المناسب ، والمسجد النشيط والمدرسة المسلمة ، لكن الصعوبة تتبدد مرة واحدة عندما تتعاون عدة أسر مسلمة على السكن في حي واحد ، ومن ثم توفير حافلة صغيرة لنقل عشرات الأطفال إلى المدرسة الفضلى ، والمسجد الأفضل ، وهكذا تحل هذه الحافلة ثلاث صعوبات مرة واحدة ، هي الحي المسلم ، والمدرسة المسلمة ، والمسجد الحركي ويعتقد الباحث أن تعاوناً بين الأسر المسلمة ، بدأ يظهر على الوجود ، وأن مرحلة بناء المؤسسات الاجتماعية المسلمة على قدم وساق في العالم الإسلامي .

6- المتابعة غيرالمباشرة :

بعد التخطيط المسبق ، وهو توفير البيئة الصالحة من مسجد وحي ومدرسة ، كي ينتقي الفتى أفراد جماعته من هذه البيئة الصالحة ، يستطيع البيت المسلم توجيه دفة الانتقاء بشكل غير مباشر على النحو التالي :

أ- يقوم البيت المسلم بزيارات إسلامية إلى بيوت مسلمة وتتلخص الزيارة الإسلامية بما يلي :

1- زيارة هادفة ، مدروسة بين البيتين ، بحيث يوجد أقران في البيتين .

2- يجلس الذكور منفصلين عن الإناث ، ويشغل بعض وقت الزيارة بشيء من الذكر كتلاوة القرآن ، أو موعظة قصيرة .

3- يسعى الأبوان ، والأمّان ، إلى انفراد البنات مع البنات ، والأولاد مع الأولاد ن ويخططون لذلك بشكل غير مباشر ، ويحرص البيت المسلم أن لا يقوم بزيارات عائلية إلى بيوت مضطربة ، أو مهزوزة ، ويحرص على زيارة الدعاة المسلمين ، والداعيات المسلمات ، للاستفادة من سلوكهم مع أولادهم في البيت .

(1) 107- ينصح الباحث بالعودة إلى كتاب خطر التبرج والاختلاط للأستاذ عبدالباقي رمضون .

تربية الشباب المسلم · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب المسلمص ٦٨