المسجد هو المؤسسة التربوية الثانية في المجتمع المسلم ، من حيث تسلمه الناشئة من الذكور خاصة بعد البيت ، وقبل المدرسة ، ولأن المسجد مؤسسة تربوية إسلامية لا يمكن إبعاده عن التربية الإسلامية ، كما أبعدت المدرسة عنها ، عندما فصلت المدرسة عن الإسلام (1) . وعندما نقول المسجد مؤسسة تربوية ، فإننا نقصد إمام المسجد وخطيب الجمعة ، والمدرسين فيه .
1- إشباع الحاجات الروحية :
أ- الغرض الأول من إقامة المسجد هو إقامة الصلوات الخمس جماعة ، والصلاة أعظم وسائل التربوية الروحية ، لأنها صلة بين العبد وربه .
ب- جماعة تحفيظ القرآن في المسجد :
(1) 86- عندما عمل الباحث في ثانوية ورقلة بالجزائر ، كان في تلك المدرسة ما يزيد على الألف وخمسمائة طالب وطالبة ن وأكثر من ستين مدرساً ومدرسة ، وفي المدرسة عشرات القاعات والمكاتب والمهاجع والمستودعات ، إلا أن غرفة أو قاعة او مكاناً مخصصاً لإقامة الصلاة لا يوجد فيها ، وعندما طلب الباحث من مديرها جزاه الله خيراً غرفة للصلاة ، استجاب المدير وخصصت غرفة (3×4م) للصلاة ، تم فرشها من أموال الطلاب بالحصير البلدي ، لأن ميزانية المدرسة لا تحوي بنداً للصرف منه على مكان الصلاة ، وهذا يصح كذلك على معظم أقطار العالم الإسلامي ما عدا دول الخليج . فإن المدرسة تخصص مكاناً مؤثثاً للصلاة ، وتقام صلاة الظهر يومياً فيها . وفي قليل من الأقطار تجد مصلى صغيراً وفقيراً جداً في بعض المدارس ، نتيجة جهود فردية خاصة من بعض المدرسين الدعاة ، كمصر والأردن .