روى الترمذي عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لأن يؤدب الرجل ولده ، خير من أن يتصدق بصاع )) . روى ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم )) . وفي الطفولة المتأخرة تنمو (( القيم )) لدى الأطفال ، على ضوء البيئة التي يعيش فيها الطفل ، وخاصة البيت والمسجد والمدرسة ، فالأمانة والصدق والكرم والشجاعة والتضحية ... الخ ، يؤسس بنيانها في هذه المرحلة ، وأفضل الطرق لمساعدة هذه القيم المفطورة عند الطفل ؛ كي تنمو نمواً سليماً :
أ- القدوة الحسنة من الوالدين أولاً ، ثم الأقران في المسجد ، والمعلمين والتلاميذ في المدرسة ، فليتذكر الوالدان والمعلمون أنهم مسؤولون أمام الله عز وجل عن هؤلاء الأطفال ، الذين فطرهم الله عز وجل على الإسلام ، ثم ينحرف بعضهم عن فطرته بسبب والديه ومعلميه وأقرانه (( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه )) .
ب- مصاحبة الأبوين للطفل المميز : فالأب يصحب الأولاد معه في زياراته ، ونزهاته ، ويدخلهم غرفة الضيوف معه ، والأم تصحب البنات في زياراتها ونزهاتها وتدخلهم معها غرفة الضيوف ( مع النساء ) . والهدف من هذه المصاحبة إشباع الرغبة عند الطفل في أنه ( لم يبق طفلاً ) وصار كبيراً . وفي هذه المصاحبة تنمية للضمير والمسؤولية عند الطفل .