تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8- ولد أبو الأعلى المودودي في عام (1903م) في بيت معروف بالعلم والورع ، وتلقى علومه الابتدائية من والده مثل علوم : اللغة العربية والقرآن والحديث والفقه واللغة الفارسية ، وحفظ الموطأ للإمام مالك عن ظهر قلب ، وبلغ من إلمامه باللغة العربية أنه ترجم كتاب قاسم أمين (المرأة الجدية) إلى اللغة الأردية بأسلوب نال إعجاب الجميع ، وكان عمره آنذاك إحدى عشرة سنة فقط !!؟ ثم التحق بالمدرسة الثانوية فتخرج منها في عامه الرابع عشر من عمره ، وبعد مرض والده – رحمه الله – عاش أبو الأعلى في حيدر آباد في عوز مادي شديد ، وكان بيته يبعد عن دار العلوم خمسة عشر كيلومتراً ، وكان يذهب إليه مشياً على الأقدام صباحاً ويعود مساء . وكلن لا ينال أحياناً ما يأكله ، ولما أصيب والده بالشلل الشديد ، ترك المودودي الدراسة وذهب مع والدته إلى ( بهوبال ) ، وقام على خدمة والده ابناً باراً له إلى أن وافته المنية في عام (1917م) . وعندئذ رحل أبو الاعلى المودودي من بلد إلى بلد يبحث عن مورد الرزق إلى أن وصل في عام ( 1918م ) إلى مدينة ( بجنور ) بالهند وعمره خمسة عشر عاماً ، ونظراً لطول باعه في الكتابة والترجمة فقد انضم إلى جريدة ( المدينة ) ثم انتقل إلى جريدة ( تاج ) ، ومن هذه المهنة صار مناصراً لحركة المحافظة على الخلافة الإسلامية ، كما أنه ألف كتابين أولهما : (( النشاطات التبشيرية في تركيا )) . وثانيهما : (( مجازر اليونانيين في سمرنا )) ، ولما قررت جمعية العلماء المسلمين في الهند ( التي كانت تضم باكستان يومذاك ) ، قررت إصدار أول جريدة لها باسم ( المسلم ) وقع اختيارها على الشاب المودودي البالغ من العمر سبع عشرة سنة ليكون أول رئيس تحرير لها ، وذلك في عام ( 1921م ) ، واستمر في عمله هذا حتى عام ( 1928م ) .

تربية الشباب المسلم · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب المسلمص ١١١