وخلال إقامته في القاهرة من السادسة عشر وحتى العشرين من عمره قام ببعض الاتصالات مع أتباع طريقته الحصافية ولكن سرعان ما تبين له أنها غير مجدية ، ثم التحق بجمعية دينية أخرى هي (( جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية )) وهي جمعية ثقافية ، وكان يتردد على المكتبة السلفية التي كان يديرها آنذاك محب الدين الخطيب ، كما جالس رشيد رضا محرر مجلة المنار ووارث (( محمد عبده )) ، كما أصبح معجباً بفريد وجدي وأحمد تيمور باشا ، وفي عامه الأخير بدار العلوم كان فهمه للموقف ناضجاً ، واتضح ذلك من خلال الموضوع الذي كتبه وقال فيه : ( إن إسعاد الناس وإرشادهم يتم عن طريق التعليم والإرشاد الذي يقوم على الاختلاط بالناس ) .
ثم عيّن حسن البنا مدرساً في الإسماعيلية في (19/9/1927م) وعمره آنذاك واحد وعشرون عاماً ، وفي مارس (1928م) أسس جمعية الإخوان المسلمين وعمره اثنتان وعشرون عاماً (1) .
(1) 118- ريتشارد ميتشل ، ص 67 وما بعدها بتصرف .