تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- أسامة بن زيد رضي الله عنه : كان عمره ثمان عشرة سنة أو عشرين عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ولد أسامة رضي الله عنه في بيت مسلم ، لأن أباه رضي الله عنه كان أول من أسلم من الأرقاء ، وأمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي المحرم من سنة إحدى عشرة للهجرة ، وكان عمره ثمان عشرة سنة أو عشرين ، بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثاً إلى الشام وأميرهم أسامة بن زيد مولاه ، وأمره أن يوطيء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين ، فتكلم المنافقون في إمارته وقالوا : أمر غلاماً (1) على جلة من المهاجرين والأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل ، وإنه لخليق بالإمارة ، وكان أبوه خليقاً لها ، وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون ، ومنهم : أبوبكر وعمر وغيرهما رضي الله عنهم (2) . ووقف أسامة بالناس عند الجرف ، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبويع أبوبكر رضي الله عنه ، فقال أسامة لعمر بن الخطاب : ارجع إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنه ، يأذن لي أن أرجع بالناس ، فإن معي وجوه الناس وحدّهم ، ولا آمن على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأثقال المسلمين أن يتخطفهم المشركون .

(1) 111 - وهذا يرجح أنه ابن ثمان عشرة سنة أو أقل من ذلك ، لأن الغلام عند العرب دون العشرين .

(2) 112 - الكامل لابن الأثير (2-215) .

تربية الشباب المسلم · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب المسلمص ١٠٦