أخو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما ، أسلم قديماً ، ويقول عنه سعد رضي الله عنه : رأيت أخي عميراً ، قبل أن يعرضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ، يتوارى فقلت : مالك يا أخي ؟ قال : إني أخاف أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستصغرني فيردني ، وأنا أحب الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة .
قال سعد : فعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستصغره فرده ، فبكى فأجازه ، فكان سعد يقول : كنت أعقد حمائل سيفه من صغره ، أي أن قامته قصيرة لذلك يعقد حمائل السيف كي لا يلامس الأرض عندما يمشي عمير رضي الله عنه(1) .
وعندما نشبت معركة بدر الكبرى ، استشهد عمير رضي الله عنه ، قتله أحد فرسان قريش وصناديدها وهو عمرو بن عبد ود العامري الذي قتله علي رضي الله عنه يوم الخندق . وعندما يستشهد عمير على يد فارس من قريش يعني ذلك أن عميراً رضي الله عنه كان في مقدمة الصف يصول ويجول ، حتى اهتم به ذلك الفارس الصنديد فعرج عليه فقتله .
2- سمرة بن جندب الفزاري رضي الله عنه : قدمت به أمه بعد موت أبيه ، فتزوجها رجل من الأنصار ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار ، فمر به غلام فأجازه ، فمر عليه سمرة فرده فقال سمرة : لقد أجزت هذا ورددتني ولو صارعته لصرعته ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فدونكه فصارعه ، فصرعه سمرة فأجازه . فلما استعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش يوم أحد كان رافع وسمرة رضي الله عنهما ، وغيرهما من فتيان الصحابة يمشون على روزس أصابعهم ، ليظهروا طوالاً فلا يردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(1) 108- الإصابة لابن حجر (3-35) .