كما أن القرآن الكريم هو المقرر الأول في الدرس اليومي للأسرة المسلمة ، حفظاً وتلاوة وفهماً . وروى ابن ظفر المكي في كتابه (أنباء نجباء الأبناء) أن داود بن نصير الطائي لما بلغ من العمر خمس سنوات ، أسلمه أبوه إلى المؤدب ، فابتدأ بتلقين القرآن الكريم ، وكان لقناً ، فلما تعلم سورة الإنسان ، وحفظها رأته أمه يوم الجمعة مقبلاً على الحائط مفكراً يشير بيده ، فخافت على عقله وضمته إلى صدرها فقال : ما لك يا أماه ؟ أبك بأس ؟ قالت : أين ذهنك ؟ قال : مع عباد الله ن قالت : أين هم ؟ قال : في الجنة . قالت : ما يصنعون ؟ قال : ﴿ متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً ﴾ (الإنسان:13) ، ثم مر في السورة وهو شاخص كأنه يتأمل شيئاً حتى بلغ قوله تعالى ﴿ وكان سعيكم مشكوراً ﴾ (الإنسان:22) ، ثم قال : ما كان سعيهم يا أماه ؟ فلم تدر ما تجيبه ، فقال لها : قوميعني حتى أتنزه عندهم ساعة ، فأرسلت إلى أبيه ، فجاء فقال له : كان سعيهم أن قالوا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فكان يقولها في أكثر أوقاته (ص160) .
6_ العبادات :