يلقن الطفل في الثالثة والرابعة أذكار الصباح والمساء ، والنوم ، والطعام والشراب (1)، وسماع الطفل للأذكار ، وحفظه لها ، وممارستها ، ربط وثيق لروحه بالله عز وجل ، فتنمو روحه وتسلم فطرته من الانحراف .
4_ قصص الأنبياء والسيرة :
ينتقي الوالدان من قصص النبيين ، وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وحياة الصحابة رضوان الله عليهم ، ما يناسب عمر أطفالهم ، ليقصوها عليهم في سهرات الشتاء ، وفي الدرس اليومي للأسرة ، فقصة نبع زمزم عند قدمي الطفل الرضيع إسماعيل عليه السلام ؛ تملأ قلوب الأطفال بحب الله عز وجل ، وكيف أغدق الله الخير والبركة على حليمة السعدية وأهلها عندما حضنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكيف أغشى الله أبصار فتيان قريش المتربصين أمام بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة ، ثم كيف عشعشت الحمامة على باب الغار ووضعت بيضها ، ثم نسج العنكبوت خيوطه على الباب ، ومثل هذه المواقف التي تملأ قلب الطفل محبة الله عز وجل ، كما تظهر العناية الربانية بالخلق عامة ، وبأوليائه خاصة . ومن القصص المحببة للأطفال قصة موسى عليه السلام ، وعصاه ، وغرق فرعون وجنوده .
5_ القرآن الكريم :
يلقن طفل الثالثة والرابعة سورة الفاتحة ، ثم السور القصار ، أما في الخامسة فيُرسل إلى جماعة تحفيظ القرآن في المسجد ، لمدة ساعة واحدة بعد العصر ، على أن يشرف عليها مدرس مؤهل تربوياً ، وحافظ لكتاب الله عز وجل . وربط الطفل ببيت الله ، وكلامه عز وجل ، توثيق بين روحه وخالقها فتنمو كما فطرت .
(1) - أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين ، أمسى وأمسى الملك لله ، ويقول عند النهوض من النوم : الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ، وعند الطعام : اللهم بارك لنا فيما رزقتنا ، وقنا عذاب النار ، بسم الله ، كما في كتاب الأذكار للنووي _ رحمه الله تعالى _ .