وهذه التطلعات لا تتحقق في التربية الإسلامية ، لأنها تستمد أصولها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهي التربية الوحيدة التي تبني الإنسان عبداً لله كما أراده الله ــ عز وجل ــ وبواسطتها ــ فقط ــ تقوم خلافة الإنسان في الأرض ن لأن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن غلى رسوله صلى الله عليه وسلم ليكون مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم دستوراً للإنسان في كل زمان ومكان ، إن أخذ بهما فاز في الدنيا والآخرة ، وإن انحرف عنهما كانت معيشته ضنكاً في الدنيا ، وباء بالخسران العظيم في الآخرة .
إسلامية المعرفة :
ومن أجل إنقاذ البشرية من هذا الضياع ؛ دعا المعهد العالمي للفكر الإسلامي إلى إسلامية المعرفة ، أملاً في إخراجها من الظلمات إلى النور ، فتعود إلى الإسلام ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون ) ( البقرة : 138 ) .
لذا أراد الباحث أن يقدم التربية انطلاقاً من السنة النبوية الشريفة ، تحت عنوان ( التربية في الحديث الشريف ) ، وسيحاول الباحث جمع الأحاديث الصحيحة المتعلقة بالتربية ، ثم يجمع ما يجده من شروح هذه الأحاديث التي قدمها علماء الحديث الشريف ، كالسادة الأفاضل : ابن حجر والنووي والعيني وغيرهم ، وبعد ذلك كله يقدم الباحث ما يجد من الظلال التربوية المعاصرة لهذه الأحاديث على ضوء التربية الحديثة .