تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- لقد غالى التعليم العام في تجنب التعصب الديني ، حتى أهمل الدين وصار تعليماً لا دينياً أكثر مما يقتضي الأمر ) (1)وقد شكلت منظمة اليونسكو لجنة عام (1970م) كي تراجع نظام التربية في العالم المعاصر ، بعد أن طفح الكيل من فشلها ، وبعد سنتين وضعت هذه اللجنة تقريرها وخلاصته : 0 أن النظام التربوي السائد في البلدان المتقدمة ــ وهو نفسه مقلد في الأقطار المختلفة ــ هذا النظام التربوي غير ملائم للبيئة الثقافية وللوسط الاجتماعي والإنساني )(2). أما ( ماسلو ) عالم النفس الأمريكي المعاصر فقد وضع الفلسفات التربوية المادية موضع الدفاع ، ودعا بصراحة إلى دخولها ميدان الدين والقم ، ولكن ليس الدين الذي انسلخت منه أوروبا ، وإنما دعا للبحث عن دين وقيم جديدة ذكر مواصفاتها في أبحاثه ولا يجد لها الباحث مثلاً إلا في الإسلام (3) . وقد كتب ( ماسلو ) في بحثه : ( الثورة غير المرئية ) ، أن التربية المعاصرة قد فشلت في تحقيق الذات لدى الدارسين ، وأن هذا الفشل أكثر ما يبدو في الجامعات المشهورة ( ص48 ) .

وهذا الإحساس بغفلاس التربية المعاصرة لا يقتصر على ( ماسلو ) وحده ، بل هو ظاهرة عامة بين المختصين في التربية وفلسفة العلوم المحدثين ن فالصيحات تنطلق من هنا وهناك منذرة بخطر المنحدر الذي آل لإليه الإنسان ( ص58 ) .

ويخلص الدكتور الكيلاني إلى تلخيص أبرز التطلعات التربوية في العالم وهي :

1- الحاجة إلى فلسفة تربوية تزيل الفوارق بين بني الإنسان .

2- الحاجة إلى تربية تساعد الإنسان على اكتشاف نفسه .

3- بناء الإنسان الموضوعي المتحرر من أهوائه ونزواته ، والذي يفكر تفكيراً علمياً في كافة شؤونه ( ص70 ) .

(1) 1-0ماجد عرسان الكيلاني ، فلسفة التربية الإسلامية ، ص ( 47- 50 ) بتصرف .

(2) 2 - إدجارفور ، ص ( 27 ) .

(3) 3- ماجد عرسان الكيلاني ، فلسفة التربية الإسلامية ، ص ( 48 ) .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ٣