تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان له ثلاث بنات يؤدبهنّ ، ويزوجهنّ ، ويكفهنّ – أو يكفلهنّ - ، وجبت له الجنة البتة . فقيل يا رسول الله ، وإن كنّ اثنتين ؟ قال : وإن كنّ اثنتين . قال : فرأى بعض القوم أن لو قالوا ك واحدة ، لقال : واحدة )(1). وفي هذا الحديث تأكيد كبير على حق البنات ، وتقديم حقهن على حق البنين ، وهي صورة من صور الإسلام العظيم ، التي حضيت بها المرأة المسلمة .

- وعن ابن عباس رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من وُلد له ابنة فلم يئدها ، ولم يهنها ، ولم يؤثر ولده عليها ، - يعني الذكور – أدخله الله بها الجنة ](2) .

تربية الأولاد هي الهدف الأساس للبيت المسلم

شاءت حكمة الله عز وجل أن يندفع الشاب والفتاة إلى الزواج اندفاعاً حيوياً (بيولوجياً) ، لا يستطيع الإنسان العادي كبح ذلك الاندفاع ، ولا يجد أمامه مفراً من الزواج لاشباعه ، وبعد اعتدال ذلك الاندفاع يتضح أن ذلك الدافع ليس إلا وسيلة ركبها الله عز وجل في الإنسان ليحفظ النوع البشري ، فلولا ذلك الدافع لأحجم كثير من العقلاء عن الزواج لما يترتب عليه من المسؤوليات الجسيمة . فالهدف إذن هو بقاء النوع البشري لتعمر الأرض ،وبتعبير إسلامي لتقوم خلافة الإنسان على الأرض كما ارادها الباري عز وجل .

(1) 6- العيال (84) وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات ، وللحديث شواهد تنهض به ، وقال الهيثمي (8/157) : رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحوه ، وزاد ( يزوجهن ) من طرق ، وإسناد أحمد جيد .

(2) 1- العيال (88) ، ورجاله ثقات ، وقال الحاكم : صحيح ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ٢٦