يقول محمد نور سويد : إن إعطاء الطفل حقه وقبول الحق منه يغرس في نفسه شعوراً إيجابياً نحو الحياة ، ويتعلم أن الحياة أخذ وإعطاء ، كذلك فإنه تدريب للطفل على الخضوع للحق يرى أمامه قدوة صالحة ... وإن تعوده العدل في قبول الحق ورضوخه له تتفتح طاقته لترسم طريقها في التعبير عن نفسه ومطالبته حقوقه ، وعكس هذا يؤدي إلى كبتها وضمورها ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذن غلاماً على يمينه لكي يتنازل عن حقه ليعطيه للكبير الذي على يساره ، فإذا بالطفل لا يؤثر سؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسه لأحد أبداً ، فيعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإناء ليشرب ويهنأ في الاستمتاع بحقه (1) .
* _ فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : (( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب منه ، وعن يمينه غلام أصغر القوم ، والأشياخ عن يساره ، فقال يا غلام : أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ ؟ قال : ما كنت لأوثر بفضلي منك أحداً يا رسول الله ، فأعطاه إياه ))(2). قال ابن حجر : ( وعن يمينه غلام ) هو الفضل بن العباس حكاه ابن بطال ، وقيل أخوه عبدالله حكاه ابن التين ، وحمله على ذلك حديث ابن عباس الذي أخرجه الترمذي قال : (( دخلت أنا وخالد بن الوليد على ميمونة ، فجاءتنا بإناء من لبن ، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عن يمينه وخالد عن شماله ، فقال لي : الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالداً ، فقلت : ما كنت أوثر على سؤرك أحداً )) .
حقوق الولد على أبيه :
1_ السعي للزواج من امرأة صالحة ذات دين .
2_ بناء البيت المسلم ، في الحي المسلم ، لتوفير البيئة المسلمة الصالحة .
(1) 1- محمد نور سويد ، ص (319) .
(2) 2- صحيح البخاري في الشرب ، باب من رأى صدقة الماء ، رقم (2351) ومسلم في الأشربة باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتديء رقم (2030) .