1_ عن أبي نعم قال : ( كنت شاهداً لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق . قال : انظروا هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم . وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : هما ريحانتاي من الدنيا ) (1) .
2_ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً فقال الأقرع : إنّ لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحداً . فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : من لا يَرحَم لا يُرحَم ) (2) .
3_ عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تقبلون الصبيان فما نقبلهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ) (3) .
يقول ابن حجر يرحمه الله : ويجوز أن يريد الريحان المشموم يقال حباني بطاقة ريحان ، والمعنى أنهما مما أكرمني الله وحباني به ، لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة الرياحين . وفي جواب النبي صلى الله عليه وسلم للأقرع : إشارة إلى أن تقبيل الولد وغيره من الأهل والمحارم وغيرهم من الأجانب إنما يكون للشفقة والرحمة لا للذة والشهوة ، وكذا الضم والشم والمعانقة .
(1) 3- ابن أبي الدنيا (222) ن وأخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الأدب ، باب رحمة الولد وتقبيله ، وأحمد في المسند (2/93 ،114) ، وهذا لفظ البخاري .
(2) 4- ابن أبي الدنيا (223) وأخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الأدب ، باب رحمة الولد . ومسلم (1809) كتاب الفضائل ، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال ، واللفظ للبخاري .
(3) 5- صحيح البخاري ، كتاب الأدب ، باب رحمة الولد (5998) .