تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تتضح أهمية الطفل عندما نعرف أن أسس السلوك الاجتماعي تبنى في المنزل ، ويبقى هذا السلوك الاجتماعي ثابتاً مدى العمر (1)، ويصبح أحد السمات الشخصية الثابتة ، وتنادي التربية الحديثة بأهمية الخبرات الأولى للأطفال وآثارها في تباين ميولهم واتجاهاتهم ، وأنماط سلوكهم المختلفة (2) ، وما يحدث للطفل في الطفولة المبكرة يرسم الملامح الأساسية لشخصيته المبقلة حيث يصبح من الصعوبة إزاحة بعض هذه الملامح مستقبلاً ، سواء كانت هذه الملامح سوية أو غير سوية ، وتشير الدراسات إلى إن إزاحة الملامح غير السوية أكثر صعوبة(3).

وتقول ( مارغريت ماهلر MARGREET MAHLER) : إن السنوات الثلاث الأولى من حياة كل إنسان تعتبر ميلاداً آخر ، واتفق فرويد وإدلر ويونغ وألبورت ( أي مدرسة التحليل النفسي ) على أن السنوات الاولى هي مرحلة الصياغة الأساسية التي تشكل شخصية الطفل ( ص12 ) .

ويرى ( سكنر SKKNER) : أن أكثر الأمراض الخلقية كالأنانية وفقدان الثقة بالذات وعدم الشعور بالمسؤولية والنفاق تنشأ جرثومتها الأولى في البيت ، ويصعب على المدرسة والمجتمع استئصالها(4). وبعض الناس يفسدهم قرناء السوء مدة من الزمن ، ثم يعودون إلى جادة الصواب ، وتعليل ذلك أن ما ثبت عندهم من الخير في صغرهم ؛ استطاع أن يتغلب على أثر قرناء السوء ، ويعيدهم إلى سماتهم الشخصية التي طبعوا عليها في طفولتهم (5) .

الفصل الأول

البيت المسلم

تمهيد :

(1) 3- محمد جميل محمد يوسف ، ص ( 288 ) .

(2) 4- عائشة السيار ، مجلة التربية ، العدد (52) .

(3) 5- عبد الله محمد خوج ، ص (11) .

(4) 1- رشدي حنين ، ص ( 245 ) .

(5) 2- د/ خالد شنتوت ، تربية البنات ، ص (25) .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ١٠