تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يتربى عليه الطفل يثبت فيه فهذا ( رينيه دوبو ) يقول : لقد شعرت بارتياح كامل منذ البداية في كل مكان عملت فيه في الولايات المتحدة ، ولا أظن أن مكاناً آخر في العالم سيمنحني الصحة والنجاح والسعادة التي وجدتها هنا ، ومع ذلك ، وبعد أكثر من أربعين سنة من الحياة في أمريكا ، لا يزال لدي تحفظ ذهني عندما أقول : أنا أمريكي ، لأنني لم أتجاوز ولا أريد أن أتخلص من تقاليدي التي اكتسبتها في قريتي الفرنسية الصغيرة ، حيث أمضيت سني تكويني الأولى ، والتي تركت طابعاً لا يمحى من وجودي العضوي والفكري (1) ، ثم يتحدث (دوبو) في كتابه (إنسانية الإنسان ) فيقول : ( ولقد أوليت تأكيداً خاصاً للتأثيرات المبكرة قبل وبعد الولادة ، لأن نتائجها من العمق والديمومة بحيث لها عواقب كثيرة على الحياة الإنسانية ( ص30 ) . ثم يقول (دوبو) أيضاً ( إن تجارب الحياة في الفترة المبكرة من العمر هي التي تشكل الخواص العضوية والفكرية للطفل ، بأسلوب لا مجال تقريباً لتغييره بعد ذلك ) ( ص112 ) . 0 وكثير من نتائج التأثيرات الباكرة – إن لم نقل كلها – هي حقاً دائمة كأنها في الظاهر لا تزول أبداً) ، ( ولايصل الأولاد إلى سن الثالثة أو الرابعة من عمرهم إلا وتكون نماذج سلوكهم قد تبلورت نهائياً من أثر العوامل الثقافية والبيئية ) ( ص114 ) .

(1) 2- رينيه دوبو ، ص (28) .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ٩