جماعات جماعات، والثالث: جثيًّا على الركب، والرابع قيامًا، والخامس: قيامًا على ركبهم)) (1) قلو صحت هذه الأقوال فهو مختلق أيضًا بطريقة جعله بمعنى ما قيل.
وما ذكره أهل التفسير في الوجهين المذكورين ذكره أهل اللغة، قال ابن الجزري: ((جثا: فيه من دعا دعاء الجاهلية فهو من جُثا جهنم (2) وفي حديث آخر: مِن دعا يا لفلان، فإنّمَا يدعو إلى جُثا النار، الجُثا: جمع جُثْوة بالضم، وهو الشيء المجموع، وتُروى هذه اللفظة جُثِيٌّ بتشديد الياء: جمع جاثٍ، وهو الذي يجلس على ركبتيه)) (3) ((وفي الحديث: فلان من جُثَى جهنم ... أنَّه من جماعات أهل جهنم على رواية من روى جُثى بالتخفيف، ومن رواه من جُثيِّ جهنم بتشديد الياء فهو جمع الجاثي، قال الله تعالى: (ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا))) (4) فقوله صلى الله عليه وسلم: ((فلان من جُثِيِّ جهنم، أي: ممن يجثو على الركب فيها)) (5) والجثْوة بضم الجيم أو فتحها أو كسرها ثلاث لغات وجمع الجميع: الجثى (6)
(1) زاد المسير 5/ 187.
(2) أخرجه الإمام أحمد.
(3) النهاية في غريب الحديث 1/ 235.
(4) لسان العرب 3/ 77.
(5) تاج العروس 37/ 160.
(6) ينظر: لسان العرب 3/ 77