تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُسْتَقِرًّا عِندَهُ) ﴿النمل: 40﴾ وقوله تعالى: (عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ﴿14﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى) ﴿النجم: 14 - 15﴾ أو معنويين، نحو قوله تعالى: (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ) ﴿النمل: 40﴾ وقوله تعالى: (وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأخْيَارِ) ﴿ص: 47﴾ وقوله تعالى: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ﴿55﴾ وقوله تعالى: (بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) ﴿آل عمران: 169﴾ وقوله تعالى: (آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا) ﴿الكهف: 65﴾)) (1)

وهذا هو الصحيح إلاَّ أنًّ هناك من أدخل الظرف في الأمور المعنوية والمضاف إلى الله سبحانه في باب المجاز، قال الزركشي: ((عند: ظرف مكان ... وإذا ثبت أنَّ (عند) و (لدى) للقرب، قتارة يكون حقيقيًّا كقوله تعالى:: (عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ﴿14﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى) ﴿النجم: 14 - 15﴾ ... وتارة مجازيًّا، إمَّا قرب المنزلة والزلفى، كقوله تعالى: (بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) ﴿آل عمران: 169﴾ وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ) ﴿الأعراف: 206﴾ أو قرب التشريف كقوله تعالى: (رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) ﴿التحريم: 11﴾ وتارة بمعنى الفضل ومنه قوله تعالى: (فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ) ﴿القصص: 27﴾ وتارة يراد به الحكم كقوله تعالى: (فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) ﴿النور: 13﴾ وقوله تعالى: (وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ) ﴿التور: 15﴾ وقوله تعالى: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ) ﴿الأنفال: 32﴾ وقد تكون (عند) للحضور، نحو

(1) الإتقان في علوم القرآن ص ص 252 وينظر: الكليات ص 534 والزيادة والإحسان في علوم القرآن 8/ 111.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٣٦٩