تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعْلُ العين في الوجه الثاني بمعنى الحفظ في قوله تعالى: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) ﴿طه: 39﴾ وقوله تعالى: (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا) ﴿القمر: 1﴾ جاءت العين وهي مضافة إلى البارئ عز وجل في خمسة مواضع هي: قول الله تعالى: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ) ﴿هود: 37﴾ وقوله تعالى: (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) ﴿طه: 39﴾ وقوله تعالى: (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ) ﴿المؤمنون: 27﴾ وقوله تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) ﴿الطور: 48﴾ وقوله تعالى: (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ) ﴿القمر: 14﴾

ولكون العين المنسوبة إلى البارئ عز وجل تمثل صفة من صفاته، فقد اختلف أهل التأويل في تأويلها، فقد قيل في قوله تعالى في سورة هود: (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا) الأقوال الآتية:

1 - (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا) أي: بعين الله، فجعل الجمع بمعنى المفرد، أو أراد من الجمع معنى التعظيم، وقيل أراد من الأعين الملائكة، والمعنى: بملائكتنا الذين جعلناهم عيونًا على مواضع حفظك ومعونتك فيكون المراد من الجمع التكثير، وقيل أراد من الجمع المثنى، فقوله تعالى: (بِأَعْيُنِنَا) معناه: بعينينا

2 - (بِأَعْيُنِنَا) أي: بإبصارنا إليك.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٣٤٠