(وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) ﴿النور: 41﴾ وصلاة أهل الجاهلية في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً) ﴿الأنفال: 35﴾ وصلاة الساهين في قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿4﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) ﴿الماعون: 5﴾ فما أيسر هذه الطريقة التي بإمكاننا أن نعلهما الصبيان فيصنفوا لنا بها كتبًا في الوجوه، ولكن ما هكذا يا أهل الوجوه تورد الإبل.
3 - العين: قال ابن فارس: ((العين والياء والنون أصل واحد صحيح يدل على عضو به يُبصَر ويُنظَر ثم يشتق منه ... ومن الباب العين الجارية: النابعة من عيون الماء، وإنَّما سُمِّيتْ عينًا تشبيهًا لها بالعين الناظرة لصفائها ومائها (1)
قال العسكري: ((العين أصلها عين الحيوان، ثم كثر الاستعمال بها حتى تصرفت على خمسين وجهًا أفردتها في كتاب، وهي في القرآن على وجهين:
الأول: عين الإنسان، وهو قوله تعالى: (وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) ﴿المائدة: 45﴾
والثاني: العين بمعى الحفظ، وهو قوله تعالى: (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) ﴿طه: 39﴾ أي: لتربى وأنا حافظ لك، وذلك أنَّ من له بالشيء عناية يجعله نصب عينه ناظرًا إليه، فاستعير ذلك في شدة الحفظ لما فيه من
(1) مقاييس اللغة لابن فارس ص 628 - 629.