تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) وهو تحريم ومنع موقت (2) ((وهو تحريم منع لا تحريم تعبُّد)) (3) فالحرام في الوجه الثاني كالوجه الأول يعني الحرام بعينه.

والمنع والحبس، والوجوب، كما جاء في الوجه الأول، والخامس، قريبان من معنى الحرام، فيدخلان في باب الترادف لا في باب الوجوه،

وجعلوا الحرام في الوجه الرابع بمعنى الشرف في قوله تعالى: (جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) والحرام هنا يعني الحرام بعينه؛ لأنَّ المعنى: أنَّ الله سبحانه حرَّم فيه القتل حتى صيد الطير وقطع الأشجار فأمن فيه الناس والحيوان (4) لمكانة البيت وشرفه عند الله، فالشرف هو معنى العلة لا معنى الحرام.

وهذا الأوجه الخمسة هو مجموع ما ذكره العسكري، والحيري، والدامغاني، أمَّا الفيروزآبادي فقد جعل الحرام على عشرة أوجه اختلقها بطريقته الفيروزآبادية وهي:

((الأول: حرام الصحبة والمناكحة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) ﴿النساء: 23﴾

الثاني: حرام الفسق والمعصية: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ) ﴿الأعراف: 32﴾

(1) زاد المسير 2/ 195

(2) ينظر: أنوار التنزيل 2/ 122

(3) مدارك التنزيل ص 281.

(4) ينظر: زاد المسير 2/ 99.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٣٢٣