منعناه عن المراضع من قبل، وليس من التحريم، وقوله تعالى: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) ﴿الأنبياء: 95﴾ أي: مُنعوا من أن يرجعوا
الثاني: عدم الإمكان، وهو قوله تعالى: (فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً) ﴿المائدة: 26﴾
الثالث: الحرام وهو التحريم أو ضد التحليل، كقوله تعالى: ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) ﴿المائدة: 3﴾ وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ) ﴿المائدة: 87﴾.
الرابع، الحرام: الشرف، قوله تعالى: (جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) ﴿المائدة: 97﴾.
الخامس: الوجوب، كقوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) ﴿الأنعام: 151﴾ (1)
جعلوا الحرام في الوجه الثالث بمعنى التحريم، أو ضد الحلال، وهذا هو معنى الحرام بعينه.
وجعلوا الحرام في الوجه الثاني بمعنى عدم الإمكان في قوله تعالى: (فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً) قال الواحدي: (((مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ) ممنوعة منهم دخولها)) (2) وقال ابن الجوزي: ((ومعنى تحريمها عليهم منعهم منها))
(1) ينظر: الوجوه والنظائر للعسكري ص 143 - 144 ووجوه القرآن للحيري ص 171 - 172 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 193.
(2) الوسيط 2/ 175