تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستغراق، وهو استغراق عرفي، أي: أكثر أفراد الإنسان؛ لأنَّ أكثر الناس يومئذ كفار، وأكثر العرب مشركون)) (1)

وجعلوا الإنسان في الوجه التاسع عشر بمعنى: أبي بن خلف في قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الأنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ) {﴿يس: 77﴾ كما قال الدامغاني، أو أمية بن خلف كما قال الفيروزآبادي، وابن الجوزي الذي عيَّن جعل الإنسان بمعنى: أُبي بن خلف في نزهته في قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الأنسَانُ) (2) قال في تفسيره: ((قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الأنسَانُ) اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية والتي بعدها على خمسة أقوال، أحدها: أنَّه العاص بن وائل السهمي، والثاني: أنَّه عبد الله بن أُبي بن سلول، والثالث: أنَّه أبو جهل بن هشام، والرابع: أنَّه أمية بن خلف، والخامس: أنَّه أُبي بن خلف الجمحي)) (3)

وقال ابن عاشور: ((فقيل أريد بالإنسان أُبي بن خلف، وقيل: أريد به العاصي بن وائل، وقيل: أبو جهل، وفي ذلك روايات بأسانيد، ولعل ذلك تكرر مرات، تولى كل واحد من هؤلاء بعضها ... فالتعريف في الإنسان تعريف العهد، وهو الإنسان المعيَّن المعروف بهذه المقالة يومئذ)) (4)

وقد قال الطبري: ((واختلف في الإنسان الذي عُني بقوله (أَوَلَمْ يَرَ الأنسَانُ) فقال بعضهم: عُني به أُبي بن خلف، وقال آخرون: بل عُني به

(1) التحرير والتنوير 14/ 151.

(2) نزهة الأعين ص 64 - 65.

(3) زاد المسير 6/ 294

(4) التحرير والتنوير 22/ 277.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٣٠١