العاص بن وائل السهمي، وقال آخرون: بل عُني به عبد الله بن أبي ... فتأويل الكلام إذن: أوَ لم ير هذا الإنسان الذي يقول: (مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ))) (1)
وهذا الإنسان الذي يقول مثل هذا القول ونحوه هم الأكثرية في كل زمان، فالظاهر أنَّ المراد بالإنسان جنس الإنسان على سبيل العموم والأغلبية.
وجعلوا الإنسان في الوجه العشرين بمعني: أمية بن خلف في قوله تعالى: (فَأَمَّا الأنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) والمراد جنس الإنسان وبهذا المعنى جاء تفسيره (2) وابن الجوزي نفسه الذي عيَّن جعل الإنسان بمعنى أمية بن خلف في النزهة في قوله تعالى: (فَأَمَّا الأنسَانُ) (3) لم يعيَّن للإنسان هذا المعنى في تفسيره، بل أجاز أن يكون عتبة بن ربيعة، وأبو حذيفة بن المغيرة، أو أبي بن خلف، أو أمية بن خلف، أو جنس الكافرين بالبعث (4)
ومن الأوجه الأخرى للإنسان جعلهم إياه بمعنى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا ﴿2﴾ وَقَالَ الأنسَانُ مَا لَهَا) ﴿الزلزلة: 1 - 3﴾ (5) والمراد كما هو واضح جنس الإنسان
(1) جامع البيان 23/ 38 - 39.
(2) ينظر: جامع البيان 30/ 220، 228
(3) ينظر: نزهة الأعين ص 64
(4) ينظر: زاد المسير 8/ 260.
(5) ينظر: بصائر ذوي التمييز 2/ 35.